مكونات الانفعالات ومراحلها:
تتألف الانفعالات كباقي الظواهر النفسية الأُخرى من مزيج أَو خليط مكونات مختلفة في انواعها ودرجتها، وهي:
1- المكونات البيولوجية: وتشمل على العوامل الوراثية او الجينات والعوامل العصبية وإفرازات الغدد الصم.
2- المكونات المعرفية: وتتضمن الجوانب المعرفية، كاللغة أو الإشارات اللفظية، وغير اللفظية كلغة الجسد، والإدراك، والذاكرة، والجوانب غير المعرفية كالدافعية.
3- المكونات البيئية: وتتضمـــــن العوامـــــل الماديـــــة والاجتماعيــــــة.
ويمر السلوك الانفعالي للفرد بمراحل مُتداخلة ومُتكاملة مع بعضها، وأغلبها يمر بالمراحل الآتية:
1- مرحلة الإدراك: تمثل إدراك الموقف المثير للإنفعال.
2- مرحلة التقدير: إصدار الفرد حكماً على المثير إذا كان المثير للخوف أو السرور.
3- مرحلة الإنفعال: نتيجة لإدراك الفرد للمثير وتقديره أو تقييمه له يتولد لديه ميل إلى الإقدام عليه او الإحجام عنه.
4- مرحلة التعبير: وفي هذه المرحلة تحدث التغيرات الفسيولوجية الداخلية التي تسهم وتهيء الإنسان للعمل، بما يلائم طبيعة الموقف المثير للإنفعال.
5- مرحلة العمل: في هذه المرحلة يقوم الإنسان بالعمل الذي هيأته لاتخاذ تلك التغيرات الفسيولوجية مثل الهجوم او الهرب او الإقدام أو الابتسام اثناء السلام علـــى الاخر.
وترتبط الانفعالات بكل من عمليتي الاحساس والادراك، إذ كيف يمكن أن ننفعل إذا لم نحس بالمصادر المسببة للإنفعال، إذ اننا نحس اولاً بمسببات الانفعال، ثم نعطي تفسيراً معرفياً لها لاحقاً، ثُمَّ ننفعل للخبرات الانفعالية المتراكمة لدينا. أو أن هذه الخبرات السابقة تلعب دوراً في تحديد نوع الإنفعال ودرجتهِ لدينا.
إن الانفعالات نتاج تفاعل بين المكونات البيولوجية والنفسية والبيئية المتنوعة والمختلفة في نوعها وشدتها. وبناءاً على ذلك، فإن الفروق في الانفعالات من حيث أنواعها وشدتها ودرجتها، ناتج عن الاختلاف في الاقترانات بين هذه المكونات الثلاثـــــة (البيولوجية، المعرفية، البيئية).
الانفعالات
الانفعالات هي عبارة عن حالات نفسيّة ووجدانية تتملك الفرد بشكل فجائي، بسبب تعرّضه لموقف ما، ومن الأمثلة على الانفعالات الضحك، والبكاء، والقلق، والدهشة، والكره، والسعادة، والحزن، والغضب.
تجدر الإشارة إلى أنّ هذه الحالة تصيب الفرد منذ السنوات الأولى من عمره، ويكون خلال هذه المرحلة غير قادر على التحكم بها بشكل جيّد، ولكن مع التقدم في العمر يتعلم بشكل تدريجي كيفيّة التحكم بها أو إخفاءها، ولكن مع الأسف لا يتقن الكثير السيطرة على انفعالاتهم، لذا خلال هذا المقال سنعرض طرق السيطرة على الانفعال.
طرق السيطرة على الانفعالات
التنفيس عن الطاقة المتولدة، غالباً ما تسبب الانفعالات توليد طاقة زائدة في الجسم، وهذه الطاقة تمكن الفرد من القيام بالأعمال والسلوكيّات العنيفة وغير المرغوب بها، والطريق الأمثل للتخلص من هذه الطاقة، بتوظيفها وإشغالها بأي عمل مفيد ومحبب للنفس، كقراءة القرآن، أو ممارسة التمارين الرياضيّة، أو ترتيب المكان المحيط، أو من خلال الاستغفار والتعوذ من الشيطان الرجيم، فهذه الطريقة تساعد الفرد للعودة إلى حالته الطبيعية وتهدئ نفسه وتريح باله، والجدير بالذكر أنّ هذه الطريقة تساعد الفرد أيضاً على تحويل انتباهه من الأمور المثيرة لانفعالاته لأمور أخرى تبعث في النفس السكينة.
إثارة استجابات نفسيّة معارضة للانفعال كالصفير أو الغناء، فهذه الأعمال تبث في النفس حالة من السرور والرضا، وتخلصها من الانفعال، وفي حال شعور الفرد بمشاعر كره وانفعال اتجاه شخص دون مبرّر، يجب عليه البحث عن صفة أو ميّزة بهذا الشخص، تثير إعجابه واحترامه لكي يتخلص من الانفعال ومشاعر الكره، وكذلك إذا كان يشعر بنقص أمام الآخرين ولا سيّما الغرباء منهم، ممّا يثير مشاعر الانفعال لديه، عليه تذكر مميّزات وسمات شخصيّته ومواهبه، وبالتالي يقدر نفسه ويخلّصها من مشاعر النقص.
تعويد الجسم على البحث عن حالة من الاسترخاء، وهذه الطريقة مفيدة بشكل كبير عندما تحول الظروف من التنفيس عن الطاقة المتولدة بفعل الانفعال، وعندما يتغلب الاسترخاء على الجسم بشكل كامل، تزول حالة الانفعال بشكل تدريجي. البحث عن نقطة أو عنصر يثير الضحك في المواقف المثيرة للانفعال، فهذه الطريقة تمكّن من النظر إلى الحياة بنظرة مرحة، وتساعد الفرد في التخفيف عن نفسه.
نصائح للسيطرة على الانفعالات مشاهدة برنامج أو مسلسل تلفزيوني لمدة عشر دقائق. إرغام النفس على القراءة لمدة أطول، فمثلاً إذا كانت طاقة التحمل للقراءة هي ثلث ساعة، يجب زيادة هذه المدة لتصبح عشر دقائق.
إجبار النفس على أداء العبادات في وقتها، دون الاكتراث للعوامل المحيطة. التقليل من المشروبات التي تحتوي على مادة الكافيين مثل القهوة والنسكافيه والشاي، وذلك لأنّ مادة الكافيين تزيد من نسبة هرمون الأدرينالين المفرزة في الجسم وبالتالي تزداد مستويات الطاقة في الجسم. الحصول على قسط كافٍ من النوم